كمال الدين الأدفوي
128
الطالع السعيد الجامع أسماء نجباء الصعيد
اشتغل ببلده ، ودخل بغداد فاشتغل بالنّظاميّة « 1 » ، وقدم القاهرة فولّاه قاضى القضاة بدر الدّين السّخاوىّ من غربيّة قمولا إلى أدفو ، واستمرّ سنين في الحكم ، واستوطن أسنا ، وتوفّى بها في شهر رمضان سنة سبعين وستّمائة ، ورزق أولادا بها « 2 » . وابنه عزّ الدّين علىّ تولّى الأحكام ، وأعاد « 3 » بالمدرسة الغربيّة بأسنا ، رحمه اللّه تعالى . * * * ( 66 - أحمد بن محمد الرّوزبىّ الأسوانىّ ) أحمد بن محمد الرّوزبىّ ، أبو جعفر الأسوانىّ ، الأديب الشاعر ، ذكره ابن عرّام « 4 » في سيرة بنى الكنز « 5 » ، وقال : لم يقرض الشعر في ريّق عمره وإقباله ، وإنّما واتاه بعد اكتهاله ، قال : وكان لذيذ المحاضرة ، حسن المحاورة ، قال : ومن جيّد شعره في الغزل والنّسيب ، ولم يبق لغيره في الإحسان نصيب ، قوله :
--> ( 1 ) مدرسة منسوبة إلى الوزير نظام الملك الطوسي المتوفى مقتولا عام 485 ه ، وزير السلطان ملك شاه السلجوقى ، وكانت له عناية بالعلم ، فبنى كثيرا من المدارس في بغداد وأصبهان ونيسابور وهرات وغيرها ، وكل منها يسمى بالمدرسة النظامية نسبة إليه ، وأشهرها نظامية بغداد ، وقد تولى بناءها أبو سعيد الصوفي عام 457 ه على شاطئ دجلة ، وكتب عليها اسم « نظام الملك » وبنى حولها أسواقا حبسها عليها ، وابتاع ضياعا وخانات وحمامات وقفها عليها ، وقد كان لهذه المدرسة شأن عظيم في العالم الإسلامي ، وتخرج فيها جماعة من أساطين العلم ، ومن أساتذتها أبو إسحاق الشيرازي ، وأبو نصر الصباغ ، وأبو القاسم الدبوسى ، وحجة الإسلام أبو حامد الغزالي ، والشاشي ، والكيا الهراسى ، والسهروردي ، وكمال الدين الأنباري وغيرهم ، وكانت تعلم فيها علوم الشريعة الإسلامية الفقهية واللسانية ؛ انظر فيما يتعلق بهذه المدرسة والمدارس في الإسلام ، تاريخ التمدن الإسلامي لزيدان 3 / 200 وما كتبه « الفردجيوم Alfred Guillaume » في « تراث الإسلام » The legacy of Islam 1 / 229 . ( 2 ) في ز : « ورزق أولاد بها » وهو خطأ ظاهر ، وفي ب وج ومعهما ط : « ورزق أولاده بها » ، وما أثبتناه رواية نسختنا س ، كما هو رواية النسختين ا والتيمورية . ( 3 ) انظر فيما يتعلق بنظام الإعادة والمعيد الحاشية رقم 2 ص 93 . ( 4 ) هو علي بن أحمد بن عرام ، وستأتي ترجمته في الطالع . ( 5 ) بطن من ربيعة قدموا مصر حوالي عام 240 ه ، وتراث طائفة منهم في أعالي الصعيد ، انظر الحاشية رقم 2 ص 30 .